تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
رواياته ، والصدوق في الفقيه ومشيخته يقتصر على ذكر ما يعتمد عليه من الروايات ، فقد يكون اعتماده على الطريق المذكور ولو إلى بعض روايات الرجل لا كل كتابه أكثر من الطريق الآخر ، خصوصا إذا لاحظنا وحدة الطبقة وكون الشيخ ينقل أيضا في التهذيب روايات عن أبي أيوب عن عمار بن مروان ، مع انّ هذا العنوان عند الشيخ يدعى انصرافه إلى اليشكري بحكم ما ذكره في رجاله ، وهكذا قد يطمئن من مجموع القرائن بوحدة العنوانين . ومنها - رواية زرارة المتقدمة في المعدن ( كل ما كان ركازا ففيه الخمس ) . ومثلها الرواية المعتبرة التي ينقلها الصدوق في معاني الأخبار « 1 » بسند معتبر عن زيد بن علي عن آبائه ( ع ) انّ رسول اللّه ( ص ) قال : ( وفي الركاز الخمس ) ، والركاز في اللغة يأتي بمعنى الصوت الخفي والمال المدفون ، وقد تقدم اختلاف أهل العراق والحجاز في اختصاصه بالكنز أو شموله للمعدن ، ولا ينبغي الاشكال في أنه يشمل الكنز أيضا ، لأنه يشمل كل مال يستخرج من الأرض ويكون مدفونا فيه ولو بالأصل ، وقد فسر في صحيح علي بن يقطين الوارد في الزكاة بالصامت المنقوش « 2 » ، فشموله للكنز مقطوع به . وهناك روايات أخرى غير نقية السند ، وهي مع هذه الصحاح قد تفيد العلم بصدور بعضها اجمالا كما أشرنا ، فلا إشكال في أصل الحكم بوجوب الخمس في الكنز بعنوانه الخاص . هذا ولكن لا يبعد ان يقال بانّ المستفاد من صحيح زرارة المشار إليها انّ الخمس في المعدن والكنز يثبت بعنوان واحد وهو الركاز ، لا انه يثبت لكل منهما بعنوانه الخاص ، ويترتب على ذلك آثار عديدة سوف نشير إلى بعضها في الجهات اللاحقة .
هامش
( 1 ) - ص 33 ، ج 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 105 ، باب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، حديث 2 .
كتاب الخمس — صفحة 215 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي