. . . . . . . . . .
شرح
لعدم كون روايات الخمس بصدد البيان الّا من ناحية الخمس على تقدير الملكية .
واما الثاني - فلانّ النبوي لا سند له ، ورواية السكوني وان كانت معتبرة سندا إذا استظهرنا وثاقة السكوني والنوفلي - وهذا موكول إلى محله - الا انّ الرواية ليست في مقام البيان من ناحية أصل مملكية الاخذ والحيازة ، وانما هي في مقام نفي مانعية نظر الرجل وتتبعه للطير من اجل اخذه عن تملك الثاني الذي اخذه ، فهي تفرغ عن أصل مملكية الاخذ والحيازة وتفرضها لكي تبين عدم مانعية هذا المقدار من الأول في التملك ، فليست في مقام بيان كبرى مملكية الاخذ والحيازة لكل ما يؤخذ حتى يتمسك بإطلاقها عند الشك ، وهذا واضح .
والصحيح : في اثبات كبرى التملك بالاستخراج الاستناد إلى أحد دليلين لفظيين آخرين ، تقدمت الإشارة إليهما مضافا إلى السيرة العقلائية الممضاة شرعا ، بل والسيرة المتشرعية أيضا ، والدليلان اللفظيان :
أحدهما - روايات من أحيى أرضا ميتة فهي له ، خصوصا صحيحة محمّد بن مسلم منها ( ايّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم ) « 1 » .
فإنها مطلقة من حيث كون المحيي فردا أو جماعة مسلمين أو غير مسلمين خصوصا مع التعبير بالقوم ، كما انها تشمل مطلق العمل في الأرض حتى مثل الحفر والاستخراج ، فإنه أيضا عمل فيه لغة وعرفا .
ثانيهما - معتبرة السكوني ( من غرس شجرا أو حفر واديا بديّا لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من اللّه ورسوله ) « 2 » فانّ اطلاق حفر الوادي يشمل ما إذا كان لاستخراج المعدن منه ، وذيلها كالصريح في إفادة السببية
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، الباب 1 من أبواب احياء الموات ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، الباب 2 من أبواب احياء الموات ، الحديث 1 .