تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
الكافر فالمقدار الذي قامت السيرة على تملكه بالاستخراج خصوص المعادن التي تكون في الموات لا في الأراضي الخراجية ، فإنه لا سيرة خارجية على ايكالها للكفار لاستخراج معادنها ، فيكون مقتضى القاعدة عدم حليتها له لكونها من الأنفال . وفيه : ما تقدم من انّ ملكية الأنفال لا تنافي سببية الاحياء والاستخراج لما يحيى أو يستخرج من رقبة الأنفال . وأما القول الثالث وهو التفصيل المنسوب إلى الشيخ ( قدّس سرّه ) بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي بملكية الكافر فقد اعترض عليه : بان الكلام ان كان في المعدن من الأرض المملوكة صح المنع ولا وجه للملك ، وان كان في الأرض المباحة صح الملك ولا وجه للمنع . والصحيح انه يمكن ان يستدل عليه بما تقدم منّا في وجه الجمع بين روايات سببية الاحياء والحفر لتملك المقدار المحيى أو المستخرج من جوف الأرض من المياه أو المعادن ، وروايات كون رقبة الأرض والمعادن والثروات الطبيعية العامة بيد الامام يحتاج التصرف فيها إلى الاذن منه تكليفا ، وكذلك الأرض الخراجية ، حيث إنه لا بدّ لأي تصرف فيها من الاستئذان من ولي المسلمين ، وعليه يثبت التفصيل بين الحكم الوضعي والحكم التكليفي في غير الشيعي أيضا فضلا عن الكافر ، وتكون السيرة العملية على الحكم الوضعي مؤكدة لهذا الجمع الذي ذكرناه ، الا انه تقتضي عدم الفرق في الحرمة التكليفية بدون اذن الامام بين الكافر والمسلم غير الشيعي ، ولا محذور في الالتزام به ولا دليل على عدمه ، بل الدليل يدل عليه وهو صريح اخبار التحليل ، ولا فرق في ذلك بين احياء الكافر أو غير الشيعي للأرض الميتة أولا ثم استخراج ما فيها من المعدن وعدمه ، فانّ رقبة المعدن تبقى من الأنفال حتى بعد تملكه الأرض بالاحياء كما تقدم وجهه ، فيكون انتفاعه بها بالاستخراج بحاجة إلى الاذن
كتاب الخمس — صفحة 195 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي