تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ) « 1 » وبناء عليه لا يبقى فرق بين الشيعي وغيره في الحكم التكليفي والوضعي معافي زمن قيام حكومة اسلامية عادلة من حيث توقف الانتفاع بالانفال فيها إلى الاذن من الحاكم الشرعي . ثم انّ بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) حاول الاستناد في اثبات سببية الحيازة واستخراج المعدن لملك ما يستخرجه ويحوزه إلى أحد دليلين : الأول - المدلول الالتزامي لنفس روايات الخمس في المعدن المستخرج على المستخرج ، بالتقريب المتقدم شرحه ، حيث إنه لا خمس الّا في طول الملك . الثاني - عموم بعض الروايات الدالة على انّ من استولى على شيء فهو له ، المتمثل في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( انّ أمير المؤمنين « ع » قال في رجل ابصر طيرا ، فتبعه حتى وقع على شجرة ، فجاء رجل فاخذه ، فقال : أمير المؤمنين « ع » للعين ما رأت ولليد ما اخذت ) « 2 » . المؤيد بالنبوي المرسل ( من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحق به ) « 3 » . وكلا الدليلين لا يمكن الاستدلال بهما على انّ الاستخراج مملك للمعدن المستخرج مطلقا ، بحيث يشكل قاعدة عامة يرجع إليها في كل مورد . اما الأول - فواضح على ضوء ما تقدم من انّ مثل هذه الدلالة الالتزامية قائمة على أساس دلالة الاقتضاء وصون الخطاب عن اللغوية ، وهو لا يقتضي أكثر من ثبوت الموجبة الجزئية لا الكلية ، فلو شك في التملك في مورد لاحتمال اخذ خصوصية وقيد في كمية المستخرج أو كيفيته أو اشتراط اذن الامام فيه أو كون المستخرج مسلما أو غير ذلك من القيود ، فلا يمكن نفيها بمثل هذه الدلالة ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، باب 3 من أبواب احياء الموات ، حديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، باب 15 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 61 .