تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
المركوز لدى العقلاء أيضا ، وحمله على إرادة التمليك المالكي خلاف ظاهرها جدا ، خصوصا مع ورودها عن النبي ( ص ) ، بل ورد في ذيل بعضها التعبير بأنه قضاء من اللّه ورسوله ، وهو كالصريح في بيان الحكم الشرعي والسببية ، الامر الثابت بالسيرة العقلائية والمتشرعية وحيث انّ الاحياء يشمل مطلق العمل في الأرض سواء السكن أو الزراعة أو الاستخراج كما جاء التعبير بقوله ( ع ) ( عملوها - أي الأرض - ) في بعض الروايات المعتبرة ، وكذلك التصريح في معتبرة السكوني بانّ من حفر واديا بديّا فهو له ، لا يبقى فرق بين باب احياء الأرض أو استخراج المعدن الذي هو نحو احياء للمعدن وللأرض واستحقاق لما يخرج من ذلك الحفر . والحاصل : حمل هذه الأدلة على إرادة التمليك المالكي خلاف الظاهر جدا وخلاف ما فهمه الأصحاب منها ، فانّ مثل الشيخ ( قدّس سرّه ) حكم بان الاستخراج حتى من الكافر وفي الأرض الخراجية أيضا يكون سببا للتملك ، رغم انه ربما كان ممنوعا عنه ومحرما عليه تكليفا لعدم الاذن له ، وليس ذلك الا من اجل انهم فهموا من هذه الأدلة السببية الشرعية بين الاحياء وبين ملك الحياة على الأقل ، ومقتضى اطلاقها اطلاق السببية بلا حاجة إلى اذن رغم انّ الامام مالك للرقبة ، والمشهور قد افتوا بذلك كما أشرنا ، بل لعله مجمع عليه في باب احياء الأرض الميتة ، فإنه يوجب تملك المحيي حتى إذا كان كافرا فضلا عما إذا كان مسلما ، مع أنه لو كانت السببية وحدها غير كافية وغير مطلقة بحيث يحتاج إلى اذن من مالك الرقبة وهو الامام فمن الواضح عدم اذنه لغير الشيعة . وثانيا - لو فرض الحاجة في التملك بالاحياء أو الاستخراج إلى اذن من الامام زائدا على السببية الشرعية أمكن استفادة ذلك بالملازمة من نفس أدلة الاحياء ، وهي كما عرفت غير مختصة بزراعة الأرض ، بل تشمل مطلق العمل الانتفاعي فيها ومنه استخراج مياهها أو المعادن المودعة في جوفها ، ولو شكك