تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
اقتضاء الاستخراج للتملك ، وذلك بأحد وجوه : الأول - ما هو المعتمد من تمامية المقتضي للتملك بالاستخراج ، سواء باعتبار كونه احياء أو حيازة ، وعدم المانع عنه ، اما الأول فواضح ، وامّا الثاني فلأنّ المانع المتصور ، امّا هو ملكية الامام للأنفال ، أو ملكية المسلمين للمعادن الموجودة في الأرض المفتوحة عنوة ، وكلاهما غير تام . امّا الأول : فلما تقدمت الإشارة إليه من انّ ملكية الإمام ( ع ) للأنفال في مثل الموات والمعادن ونحوهما ليست بمعنى الغاء سببية الاحياء أو الحيازة لحصول الحق أو الملك الخاص فيها ، بل بمعنى انّ رقبتها وأصلها بما هي موات وبما هي رقبة معدن ملك للإمام ، اي بما هي ثروات طبيعية وعامة ، فلا محذور في تملكها أو حصول حق شخصي فيها بالاحياء أو الاستخراج والحيازة ، والأثر العملي لكون رقبتها للامام امكان المنع عن احيائها أو استخراجها أو اخذ اجرة بإزائها المعبر عنها في الروايات بالطسق ، والشاهد على ذلك مضافا إلى انّ هذا هو مقتضى الجمع بين أدلة الأنفال وأدلة التملك بالاحياء أو الحيازة عرفا وعقلائيا ، ورود الجمع بين سببية الاحياء للملك أو اقتضائه للحق الخاص وبين ملكية الامام لرقبة الأرض الميتة في لسان واحد في بعض الروايات كرواية الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : وجدنا في كتاب علي عليه السّلام ان الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها ، وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فان تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل منها حتى يظهر القائم عليه السّلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها وبمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنعها