تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
فيكون لمن استخرجه بقصد التملك والحيازة . وامّا الفرض الثاني - فبالنسبة لتملك الحافر لحريم المعدن وارضه التي حفرها لا يبقى الإشكال في الملك ، باعتباره نحو احياء له واستعمار للمعدن ، نظير حفر البئر والقناة الذي يقال عنه الاحياء عرفا ، فيكون مشمولا لعمومات من أحيى أرضا أو عمرها فهي له ، هذا مضافا إلى دلالة معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غرس شجرا أو حفر واديا بديّا لم يسبقه إليه أحد أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من اللّه ورسوله ) « 1 » على ذلك ، ولا وجه لتوهم اختصاص نظرها إلى خصوص استخراج الماء بعد اطلاق لفظها . وامّا بالنسبة لما يستخرج من المعدن من تلك الحفيرة والمعدن ، فيمكن ان يقال فيه بانّ العقلاء يرون أنّ صاحب المعدن الذي حفره وملك حفره وحريمه مالك لما يستخرج منه من المعادن ، نظير من يحفر قناة أو بئرا فيملكه ، حيث إنه يكون مالكا لما يخرج منه من الماء وان لم يكن مالكا لعروق المياه الجوفية تحت الأرض ، بحيث يجوز للغير الوصول إليها واستخراجها من طريق آخر ، وعليه فإذا جاء الغير واستخرج من هذا المكان المملوك من المعدن كان ذلك لصاحب المعدن ، نظير اخذ الماء من قناة الغير أو بئره ، فكل ما يستخرج من هذا الحفر يكون لصاحب الحفر عرفا وعقلائيا ، فكأنّ الحفر نحو حيازة أو احياء لكل ما يستخرج من المعدن أو المياه من ذلك المكان المحفور ، فيملكه مالك الحفرة ويجب خمسه عليه لا على المستخرج ، نعم لو كان استخراج المعدن من ذلك المكان بحاجة إلى حفر جديد كان للمستخرج له وان كان عليه اجرة استخدام الحريم وكذلك لو حفر من مكان آخر فوصل إلى عروق نفس
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 328 ، باب 2 من أبواب احياء الموات ، حديث 2 .