تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ مسألة 9 ] إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين فأخرجه أحد من المسلمين ملكه ،

وعليه الخمس . وان أخرجه غير المسلم ففي تملكه اشكال . واما إذا كان في الأرض الموات حال الفتح ، فالظاهر انّ الكافر أيضا يملكه ، وعليه الخمس [ 1 ] .
شرح
المعدن في جوف الأرض كان له استخراجه أيضا وعليه خمسه ، لعدم تملك صاحب المعدن لعروقه في الأرض كما أشرنا ، وتفصيل ذلك أكثر من هذا موكول إلى محله . [ 1 ] يتعرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة إلى المعادن التي تستخرج من الأراضي العامة والتي تنقسم إلى قسمين ، المفتوحة عنوة التي هي وقف على المسلمين ، والموات التي هي من الأنفال ، وقد حكم ( قدّس سرّه ) بتملك المستخرج للمعدن من الأرض الموات حال الفتح سواء كان مسلما أو كافرا ، فيجب عليه دفع خمسه ، وكذلك الحال في المسلم إذا استخرج المعدن من الأرض المفتوحة عنوة ، وتوقف في الحكم بملكية الكافر إذا استخرج المعدن منها . ولا اشكال في وجوب الخمس على تقدير ملك المستخرج ، وانما البحث يقع في جهتين :

الجهة الأولى - في حكم المسلم إذا استخرج المعدن من الأراضي العامة

، سواء كانت من المفتوحة عنوة أو الموات أعني الأنفال ، وانه يملكه بالاستخراج . الجهة الثانية - في حكم الكافر إذا استخرج المعدن من الأراضي العامة . امّا البحث في الجهة الأولى - فبعد الفراغ عن كون الاستخراج في نفسه سببا للتملك ، اما لكونه احياء أو حيازة له ، لا يكون هناك محذور في تملك المستخرج المسلم للمعدن الّا كونه مملوكا لغيره ، لوضوح انّ الاحياء أو الحيازة انما يكون سببا للملك أو الحق الخاص إذا ما لم يكن في مال الغير ، من غير فرق في ذلك بين الملك الخاص أو العام ، فلا بدّ في المقام من اثبات عدم المانع عن
كتاب الخمس — صفحة 169 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي