تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح

[ الجهة ] الأولى - في تعلق الخمس بالمعدن الخارج من جوف الأرض من نفسه

لا باستخراج من قبل انسان . الثانية - فيما إذا علم باستخراج الانسان له وشك في دفعه للخمس . اما البحث عن الجهة الأولى - فالمشهور وجوب الخمس على من يأخذ المعدن الخارج من نفسه ويمتلكه ، تمسكا بإطلاقات خمس المعدن ، وتوقف فيه المحقق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) ، وصرح كاشف الغطاء ( قدّس سرّه ) بالعدم وتابعه في ذلك بعض المتأخرين . وما يمكن ان يذكر في مناقشة ذلك أحد وجوه : الأول - ما عن المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) من المنع عن انعقاد الاطلاق في أدلة خمس المعدن ، لكونها في مقام الاهمال من هذه الناحية لا البيان . وفيه : أولا - المنع عن ذلك ، فإنه لو فرض دخل خصوصية زائدة على المعدنية كالاخراج لزم اخذه في لسان الدليل ، خصوصا في مثل صحيح محمّد بن مسلم الوارد في الملاحة التي ليس فيها اخراج من الأرض وان كان فيها استخراج بمعنى العلاج والصنع للمعدن ، معللا ذلك بانّ هذا المعدن فيه الخمس . وثانيا - انّ مناسبات الحكم والموضوع العرفية في باب الخمس أيضا تقتضي ان يكون الموضوع لخمس المعدن نفس المعدن المستملك والمستفاد من الطبيعة مما أودعه اللّه فيها مغانم لعباده من دون دخالة قيد الاستخراج من قبل الانسان فيه ، فانّ هذا الارتكاز العرفي والمتشرعي المدعم بالروايات الخاصة الدالة على انّ الخمس في كل فائدة وغنيمة لا يمكن انكاره ، وهو يخلع على أدلة خمس المعدن ظهورا في انّ الموضوع هو استفادة المعدن من الطبيعة سواء كان عن طريق اخراج الانسان له أو عن طريق خروجه بنفسه ، بل الخروج بنفسه أكثر نفعا وفائدة مجانية للمكلف فهو أولى بالخمس . الثاني - المنع عن الاطلاق من ناحية انّ عنوان المعدن حقيقة في المكان أو