تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

[ مسألة 7 ] إذا وجد مقدارا من المعدن مطروحا في الصحراء ،

فان علم أنه خرج من مثل السيل أو الريح أو نحوهما ، أو علم انّ المخرج له حيوان أو انسان لم يخرج خمسه ، وجب عليه اخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب . بل الأحوط ذلك وان شكّ في أنّ الانسان المخرج له أخرج خمسه أم لا [ 1 ] .
شرح
الواجب لزوم دفع خمس المصفى فإذا كان خمس المصفى أكثر قيمة من خمس التراب وجب دفع الزائد . الا ان الانصاف : عدم دلالة الصحيحة على ذلك ، وانما المتفاهم منها بيان تعلق الخمس بالمعدن فقط لا أقل من ذلك ولا بسائر الاجزاء والأشياء التي قد تكون معها ، واثره لزوم احراز دفع ذلك المقدار منه لو دفع نفس العين ، كيف والموضوع للخمس انما هو الفائدة والمالية الحاصلة للانسان ، والمفروض انّ المالية الزائدة غير موجودة بالفعل لما استخرجه وانما تحصل في ملك الثاني الذي اشتراه من الأول بعد التصفية . هذا مضافا : إلى قوة احتمال ان يكون النظر في الصحيحة إلى المعادن التي لا تظهر حتى عرفا الا بالعلاج والعمل ، فكأنّ الإمام ( ع ) بعد أن بيّن انّ كل ما كان ركازا فيه الخمس ، أراد ان يدفع توهم المخاطب اختصاص الخمس بما يكون مدفونا في جوف الأرض كما قد يوهمه عنوان الركاز ، فحاول ان يعطف عليه المعادن الباطنة التي تخرج بالعلاج وانها أيضا يكون فيها الخمس ، ولا اشكال في انّ تعلق الخمس فيها انما يكون بعد ظهور جوهرها وصدق المعدنية عليها لا قبل ذلك ، فيصح هنا كلام صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) على القاعدة ، ولعل هذه الفرضية خارجة عن كلام سيد المدارك ( قدّس سرّه ) وبذلك يقع التصالح بين القولين فتأمل جيدا . [ 1 ] يبحث في هذه المسألة عن جهتين :