. . . . . . . . . .
شرح
أم لا ، فإنه لا يجب اكرامه بل تجري البراءة عنه رغم انه من الأقل والأكثر الارتباطي ، بينما في المقام إذا دفع مقدارا فقد سقط وجوب الخمس بمقداره وبقي الباقي وان كان مشاعا .
الوجه الثاني - اجراء استصحاب بقاء الخمس في الباقي ما لم يحرز دفعه بتمامه ، وذلك بناء على ما هو الصحيح من تعلق الخمس بالعين لا بالذمة ، فيثبت الاشتغال بالاستصحاب .
وقد يقال : ان أريد استصحاب الحكم الوضعي اي ملك الإمام للخمس من الباقي ، فهو من استصحاب القسم الثالث للكلي ، لانّ ما كان بنسبة المال المدفوع في المال الباقي على ملكه يعلم بانتقاله إلى المالك بعد الدفع ، والأكثر منه مشكوك من اوّل الامر تعلق حقه به . وان أريد استصحاب حرمة التصرف ، فالحرمة انما كانت باعتبار الشركة والإشاعة ، وهي حيثية تقييدية ، فمع الشك في بقائها لا يجري الاستصحاب .
والصحيح : جريان الاستصحاب الشخصي في المال الباقي بالمقدار المحتمل بقائه من ملك الغير فيه ، فإنه كان يعلم قبل الدفع انّ خمسه الخارجي مشاعا لصاحب الخمس وبعد الدفع يشك في انتقال تمامه أو بعضه إلى المالك ، فيستصحب ما لا يتيقن انتقاله ، والإشاعة لا تنافي الخارجية كما إذا شك في أصل الدفع وعدمه ، وهذا واضح .
الوجه الثالث - وجوب الفحص بهذا المقدار في الشبهات الموضوعية في غير باب الطهارة والنجاسة ، بل في خصوص باب الأموال على ما سوف تأتي الإشارة إليه ، ولعل رواية زيد الصائغ « 1 » الواردة في باب الزكاة دالة على ذلك أيضا .
فلا يصح الرجوع إلى الأصول المؤمنة .
وهذا الوجه وان كان تاما في نفسه على ما حقّقناه في محله من علم الأصول الا أنه لا يثبت وجوب الاحتياط في موارد عدم امكان الفحص أو تعسّره بنحو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 104 .