. . . . . . . . . .
شرح
بحيث لا يصدق على عدم الفحص غمض العين .
ثم انّ هنا مسألة مهمة كان ينبغي التعرض لها ، وهي انه هل يكفي دفع قيمة خمس تراب المعدن - ولو في مورد العلم بتساوي نسبة أجزاء المعدن في التراب - بناء على ما هو الصحيح من عدم لزوم دفع العين في الخمس وكفاية دفع قيمته ، مع أنه ربما يكون قيمة خمس المعدن بعد التصفية أكثر من قيمة خمس التراب بكثير ، وذلك فيما إذا افترض انّ التراب مما لا يعلم مقدار المعدن الموجود فيه كما هو المتعارف في كثير من الموارد وكما هو مورد رواية ابن أبي المقدام المتقدمة ، بل هذه الحيثية أولى بالتعرض مما تعرض إليه في المدارك وتبعه السيد الماتن ( قدهما ) في المقام ، إذ من الواضح عدم وجوب دفع العين في باب الخمس .
والصحيح : ان هذه الحيثية ترتبط بالبحث الأول ، فإنه إذا قلنا بمقالة صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) من تعلق الخمس بالجوهر المصفّى من المعدن وجب دفع خمسه على من يحصل المعدن بهذا المعنى ويستخرج عنده وقد يكون هو غير المستخرج لتراب المعدن ، واما ان قلنا بانّ الخمس يتعلق بتراب المعدن بوصفه معدنا أو باعتبار وجود المعدن فيه عرفا ، فمتعلق الخمس يكون مالية نفس التراب أو المعدن المنتشر فيه بما هو كذلك ، والمفروض انه أقل من مالية خمس المعدن بعد التصفية .
وان شئت قلت : انّ متعلق الخمس انما هو المعدن بما هو مال ، وما عنده من المعدن الآن ماليته ليست بأكثر من قيمة التراب ، نعم لو صفّاه بنفسه فخرج المعدن وبان كثيرا وجب عليه دفع خمس القيمة الزائدة التي ظهرت لديه ، وهذا بخلاف ما إذا باعها على الغير قبل التصفية ، فلا يجب عليه الا خمس مالية تراب المعدن ، كما لا يجب على الثاني الذي ظهرت عنده لأنه ملكها بالشراء .
وقد يقال : انّ ظاهر صحيح زرارة بناء على ارجاع قيد التصفية فيها إلى