من ذلك » ( « 1 » ) .
وقال السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره : « لا يضرّ ذلك ؛ لأنّه يشمله العمومات من قوله «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
و «
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
و « الناس مسلّطون » و « المؤمنون » ونحوها .
ودعوى انصرافها إلى المعهود كما ترى ، فهو نوع من العقد ، بل من التجارة ؛ إذ ليست إلّا الاكتساب ويصدق في المقام .
ولا يلزم في المعاوضة المالية أن يكون المبادلة بين المالين من حيث الملكية ، بل قد يكون من حيث الإباحة من أحد الطرفين أو كليهما - حسبما عرفت - فلا وقع لهذا الاشكال أصلًا .
والتحقيق : أنّها معاوضة مستقلّة ، وليست داخلة تحت الصلح ؛ لعدم اعتبار معنى التسالم المعتبر فيه فيها » ( « 2 » ) .
وقال المحقق الإيرواني قدس سره : « ففيه منع خروج هذه المعاملة عن المعاملات المعهودة شرعاً ، فإنّ الدخول في الحمّامات مع إعطاء العوض من المعاملات الشائعة في عصر الشارع إلى زماننا هذا ، وكذلك الدخول في المطاعم وأشباه ذلك ، والظاهر انّ الكل من قبيل الإباحة بالعوض ، ويشبه أن يكون من قبيل العارية بعوض ، مع أنّ عدم المعهودية لا يضرّ بعد شمول عموم أدلّة المعاملات له من مثل «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
و «
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
و « الناس مسلّطون » . . . ولا تأمل في صدق التجارة من جانب المبيح بعوض المتملّك للمال بإباحته .
بل لا يبعد صدقه من جانب المملّك ؛ لأنّ استباحة أموال الناس نوع من الاتجار . مع أنّ غاية ذلك منع التمسك بآية «
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
، كما انّ عدم كونه
هامش
( 1 ) ( ) تعليقته على المكاسب 1 : 177 .
( 2 ) ( ) تعليقته على المكاسب : 81 .