تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
بيعاً يمنع التمسك بآية «
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
، وأمّا آية «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
فلا مانع من التمسك بها ، مضافاً إلى ما تمسّك به المصنف من دليل السلطنة وعموم « المؤمنون » بناء على صدق الشرط على الالزام والالتزام الابتدائي » ( « 1 » ) . وقال السيد الإمام الخميني قدس سره : « ثمّ لو فرض عدم صدق البيع عليه ، فلا ينبغي الاشكال في صدق التجارة عليه وكذا صدق العقد ، بعد ما تقدم صدقه على المعاطاة ، فهو تجارة صحيحة وعقد لازم واجب الوفاء » ( « 2 » ) . وقال السيد الخوئي قدس سره « وهذا لا شبهة في صحته ولزومه ؛ للعمومات الدالّة على صحة العقود ولزومها . ودعوى : انّ الإباحة من قبيل الأعمال والأفعال فهي لا تكون عوضاً في العقود المعاوضية ، دعوى جزافية ؛ لأنّا ذكرنا في أوّل الكتاب انّ عمل الحرّ وإن لم يكن مبيعاً في البيع ولكن يصحّ جعله عوضاً فيه ، واذن فلا نعرف وجهاً صحيحاً لما ذكره المصنّف من التأمل في صدق التجارة عن تراضٍ على الإباحة المعوّضة ، وأمّا الاستدلال على صحّة ذلك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » فيرد عليه : أوّلًا - انّ الشرط في اللغة بمعنى الربط بين شيئين ، ومن الواضح انّ الشروط الابتدائية لا يصدق عليها عنوان الشرط ، فتكون خارجة عن حدود الرواية . وثانياً - انّا لو سلمنا شمول الرواية للشروط الابتدائية ولكن ليس المراد من الالتزام هو الالتزام الوضعي بمعنى انّ ما التزم به المؤمن لا يزول بفسخه بل المراد من ذلك إنّما هو الالتزام التكليفي ، أي يجب على كل مؤمن الوفاء بشرطه ، لأنّه من علائم ايمانه » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) : 86 . ( 2 ) ( ) كتاب البيع 1 : 179 . ( 3 ) ( ) مصباح الفقاهة 2 : 190 .