تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يضمن ، وفي مورد الرواية ضمان التلف على المشتري ، فيكون من حقّه الربح . فإنّه يقال : تقدّم أنّ المراد من الضمان ضمان ثمن المسمّى للمال المستربح فيه ، وهذا لا يكون إلّا بأن يجب عليه دفع ثمن المسمّى على كلّ حال إلى من أخذ منه ذلك المال ، ومع كون الوضيعة عليه لا يكون الثمن مضموناً على المشتري ، كما أنّ معتبرة الكرخي أيضاً كان ظاهرها ذلك ، فراجع وتأمّل . وقد يقال : بمعارضة هذه الرواية مع معتبرة رفاعة أنّه قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل شارك رجلًا في جارية له وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كان وضيعة فليس عليك شيء ، فقال : لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية » ( « 1 » ) . وهي وإن كانت واردة في اشتراط أحد الشريكين ضمان حصّته على الشريك الآخر مع كون الربح بينهما إلّا أنّه يستفاد منها ضمناً صحّة ذلك وعدم قدحه في استحقاق الربح لو كان ، فتعارض الرواية السابقة . ويلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ هذه المعارضة فرع أن يستفاد من جواب الإمام فيها جواز ذلك ، مع أنّه إمّا ظاهر في عدم الجواز أو مجمل على أقلّ تقدير ؛ لأنّه قد ورد فيه التقييد بقوله عليه السلام : « إذا طابت نفس صاحب الجارية » وهذا ظاهره الشرطية ، وأنّه لو لم تطب نفسه فيه بأس ، وظاهره شرطية طيب النفس بقاءً لا حدوثاً وعند البيع بشرط الضمان ؛ لأنّ ذلك يلزم منه التكرار المستهجن ، إذ فرض في مورد السؤال أنّ صاحب الجارية هو المقدّم والمقترح للشرط المذكور على نفسه ، فلا معنى لإناطة الجواب بفرض طيب نفسه ورضاه بذلك ، فإنّه تحصيل حاصل ، وهذا بخلاف ما إذا أريد طيب نفسه بعد الربح أو الخسران ، فتكون الرواية دليلًا على عدم صحّة
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 13 : 175 ، ب 1 من أحكام الشركة ، ح 8 .