تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الاسترباح بالتجارة ونحوه ، والذي يكون ضمان المستربح والتاجر له ضمان المسمّى . وثالثاً : ما ورد في رواية الكرخي ( « 1 » ) ، فإنّها صريحة في إناطة الربح بضمان الثمن . 4 - النقض ببيع المبيع الشخصي بأكثر قبل قبضه ؛ فإنّ ضمان تلفه وخسارته من كيس البائع ؛ لقاعدة « أنّ تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه » فلا يكون المشتري المستربح ضامناً للمسمّى فيه ، مع أنّه يجوز ذلك ، ولا يظنّ ببطلانه بل يقطع بالصحّة فيه فقهياً ، وقد صرّحت روايات عديدة معتبرة بذلك ، ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها ، قال : لا بأس به إن وجد بها ربحاً فليبع » ( « 2 » ) . وهي إن لم تكن منصرفة إلى الثمرة المشخّصة المعيّنة في الخارج فلا أقلّ من إطلاقها ، بل من يراجع روايات المسألة يظهر له أنّ البيع كان جائزاً من هذه الناحية ، وإنّما الإشكال والنهي قد ورد في بيع الطعام بربح قبل قبضه ، والذي ذهب إلى التحريم فيه بعضهم ، إلّا أنّ بعض الروايات دلّت على الجواز فيه أيضاً ، بل الروايات الناهية والمجوّزة كلّها واضحة الظهور في أنّ المحذور من ناحية الكيل ، لا من ناحية عدم القبض وعدم ضمان المسمّى ( « 3 » ) ، والروايات إن لم تكن منصرفة إلى المبيع الشخصي فبإطلاقها تشمله . والجواب : أوّلًا : يمكن أن يقال إنّ نفس بيع المبيع قبل قبضه يخرجه عن ضمان البائع ؛ لأنّه نحو تصرّف فيه كالقبض ، فلو تلف بعد البيع كان من كيس
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 13 : 13 ، ب 7 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق 12 : 388 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 4 . ( 3 ) ( ) انظر المصدر السابق : ب 16 .