تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
نعم ، لو كانت العبارة النهي عن بيع ما لم يضمن أي بيع مبيع لم يضمنه بائعه بثمنه دلّ ذلك على بطلان البيع بالزيادة ، إلّا أنّ هذه العبارة لم تثبت بسند معتبر كما تقدّم ، وعندئذٍ لو دلّ دليل على صحّة المعاملة بلا زيادة - كما سيأتي في بعض التطبيقات في الروايات من الجهة الرابعة - فلا إشكال ، وإلّا فهل يمكن تصحيحه على مقتضى القاعدة أم لا ؟ سنبحثه عند التعرّض للتطبيقات من

الجهة الرابعة .

الجهة الرابعة - في تطبيقات وردت في موارد ضمن الروايات يمكن اعتبارها من مصاديق قاعدة النهي عن ربح ما لم يضمن بحيث لو تمّ استظهار ذلك منها أصبحت دليلًا أيضاً على صحّة هذه القاعدة . التطبيق الأوّل : ما ورد في قضاء أمير المؤمنين عليه السلام من المنع عن الاسترباح من خلال شراء شيء لشخص آخر نقداً على أن يزيده نظرة . وقد ورد ذلك ضمن موثّقتي محمّد بن قيس ، أولاهما عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمره نفر ليبتاع لهم بعيراً بنقد ويزيدونه فوق ذلك نظرة ، فابتاع لهم بعيراً ومعه بعضهم ، فمنعه أن يأخذ فوق ورقه نظرة » ( « 1 » ) . والأخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال : « منع أمير المؤمنين عليه السلام الثلاثة تكون صفقتهم واحدة ، يقول أحدهم لصاحبه : اشتر هذا من صاحبه وأنا أزيدك نظرة يجعلون صفقتهم واحدة ، قال : فلا يعطيه إلّا مثل ورقه الذي نقد نظرة ، قال : ومن وجب له البيع قبل أن يلزم صاحبه فليبع بعد ما شاء » ( « 2 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 12 : 368 ، ب 3 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق : ح 2 .