عن بيع ما لم يضمن ، لا ربح ما لم يضمن ، فيحتمل أن يكون المراد منه بيع ما لم يقبض - الوارد في موثّقة عمّار - أو يكون هناك تصحيف في نسخ الفقيه .
فالمهمّ الروايتان السابقتان .
وينبغي التعرّض لفقه هذه الطائفة وتوضيح معنى الفقرات الواردة فيها ، فنقول :
العناوين الواردة في مجموع هذه الروايات كالتالي :
1 - النهي عن بيع وسلف أو سلف وبيع .
2 - النهي عن بيعين في بيع .
3 - النهي عن شرطين في بيع .
4 - النهي عن بيع ما لم يقبض .
5 - النهي عن بيع ما ليس عندك .
6 - النهي عن ربح ما لم يضمن .
7 - النهي عن بيع ما لم يضمن .
وقد اتّضح لك أنّ العنوان الأخير قد ورد بسند غير تامّ ، فيبقى البحث في العناوين الأخرى .
العنوان الأوّل :
أمّا الأوّل - وهو النهي عن بيع وسلف أو سلف وبيع - فقد فسّره بعض الفقهاء ببيع شيء نقداً بكذا ونسيئة بأكثر .
إلّا أنّ هذا التفسير خلاف الظاهر في نفسه وبقرينة الروايات الأخرى ؛ لأنّ السلف في مقابل النسيئة كالقرض ، بل هو هو ، فلا يصحّ التعبير عنها بسلف وبيع ، هذا مضافاً إلى أنّ بيع شيء نقداً بكذا ونسيئة بكذا بيع واحد لا بيعان ، ولهذا قد عبّر عنه في الروايات بشرطين في بيع أو بيعين في بيع ، بل ورد ذلك في نفس هذه الروايات أيضاً ، مع أنّ ظاهر عنوان سلف وبيع أو بيع وسلف وجود معاملتين مستقلّتين جمع بينهما المتعاملان .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 205
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٠٥