وعن بيع ما ليس عندك » ( « 1 » ) .
وفي طرقنا وردت روايات عديدة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ينقلون عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم النهي المذكور :
ففي رواية سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن » ( « 2 » ) .
والسند صحيح إذا استظهرنا انصراف عنوان سليمان بن صالح إلى الجصّاص المعروف والثقة ، كما لا يبعد .
وفي موثّقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا من أصحابه والياً فقال له : إنّي بعثتك إلى أهل اللَّه - يعني أهل مكّة - فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع ، وعن ربح ما لم يضمن » ( « 3 » ) .
والسند تام .
ونقل الصدوق في حديث المناهي بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين ابن زيد عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « ونهى عن بيع وسلف ، ونهى عن بيعين في بيع ، ونهى عن بيع ما ليس عندك ، ونهى عن بيع ما لم تضمن » ( « 4 » ) .
إلّا أنّ السند غير تامّ ؛ لعدم توثيق شعيب ، على أنّ الوارد فيه عنوان النهي
هامش
( 1 ) ( ) المستدرك على الصحيحين 2 : 21 . ط / دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) ( ) الوسائل 12 : 368 ، ب 2 من أحكام العقود ، ح 4 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق 12 : 382 ، ب 10 من أحكام العقود ، ح 6 .
( 4 ) ( ) من لا يحضره الفقيه 4 : 4 ، ب 1 من مناهي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد ورد الحديث بما يقرب من ذلك في الوسائل 12 : 374 ، ب 7 من أحكام العقود ، ح 5 .