قاعدة
« بطلان ربح ما لم يضمن »
إنّ البحث حول هذه القاعدة يقع في عدّة جهات :
الجهة الأولى
- في تعريف القاعدة وبيان المراد منها :
وهذا يتوقّف على تقديم مقدّمة حاصلها : أنّه لا إشكال في حرمة الربا وكونه من الكبائر التي تترتّب عليها مفاسد كثيرة . وفي الآيات ( « 1 » ) والروايات ما يدلّ على أنّ الربا من مسّ الشيطان ، وأنّ المرابي يأذن بحرب اللَّه ورسوله ، وأنّه أشدّ من سبعين زنية بذات محرم في المسجد الحرام ( « 2 » ) ، إلى غير ذلك ممّا هو صريح في تشديد الشارع الأقدس في المنع عنه .
ولا إشكال في أنّ الشارع قد حرّم جملة من المعاملات التي تنتهي إلى الربا روحاً ولبّاً أيضاً ، بل وحرّم جملة من المعاملات المشابهة للربا كحريم للمنع عن الوقوع في الربا ، ولعلّ تحريمه ربا البيع من هذا القبيل .
والخصوصيّة البارزة في الربا الجاهلي الأصلي الذي كان هو ربا القرض - أعني الإقراض بزيادة في قبال الأجل - أنّ المالك للمال يستثمر ويستفيد من المقترض
هامش
( 1 ) ( ) البقرة : 275 .
( 2 ) ( ) الوسائل 12 : 423 ، ب 1 من أبواب الربا ، ح 1 .