وابن السبيل ؟ قال : نعم » ( « 1 » ) .
ومثله روايتان اخريان عن تفسيره ؛ إحداهما : عن إسحاق ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - وفيها أنّه جعلها الإمام في ذي القربى - والأخرى : عن المنهال بن عمرو ، عن علي بن الحسين قال : « ليتامانا ومساكيننا وأبناء سبيلنا » ( « 2 » ) .
وهذه الروايات كلها غير نقيّة السند . نعم توجد رواية أخرى منقولة بسند معتبر عن إبراهيم بن عثمان ، عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « نحن واللَّه الذين عنى اللَّه بذي القربى والذين قرنهم بنفسه وبنبيّه ، فقال :
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ »
- وفي نسخة أخرى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ »
- منّا خاصة ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة ، أكرم اللَّه نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس » ( « 3 » ) . [ انظر : الملحق رقم ( 2 ) ]
ثمّ إنّه ورد هذا الحديث في نقل آخر : « فينا خاصة » ، فيحتمل أن يكون النظر فيها إلى سهم ذي القربى خاصة ، لا سهام الأصناف . هذا إلّا أنّ التعبير في الذيل بتحريم الصدقة عليهم - بعد فرض ثبوته في حق جميع بني هاشم - يكون قرينة على إرادة اختصاص الخمس بتمامه بهم ، فتكون الرواية ظاهرة في الاختصاص .
معالجة التعارض :
وبشأن التعارض بين هاتين الطائفتين ، قد يقال - انتصاراً للمشهور - بلزوم تقييد إطلاق الآية والطائفة الأولى من الروايات بما ورد في الطائفة الثانية ، من الدلالة على تقييد الأصناف الثلاثة بمن لا تحلّ له الصدقة ، كما هو الشأن في كل دليل
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 6 : 361 ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 13 .
( 2 ) ( ) الوسائل : 362 ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 19 ، 20 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : 356 ، ح 4 . التهذيب 4 : 126 ، ب 36 من أبواب قسمة الخمس ، ح 3 .