والرواية منقولة في « الخصال » ( « 1 » ) و « المقنع » ( « 2 » ) ، و « التهذيب » ( « 3 » ) و « الغنية » ( « 4 » ) ، وهي تناسب ما نُسب إلى ابن الجنيد من عموم القربى في الآية لكل بني هاشم ، وعمومِ المساكين وأبناء السبيل لغيرهم . إلّا أنّ زكريا بن مالك الجعفي لا طريق إلى توثيقه ، كما أنّ ما ورد في ذيلها ظاهر في أنّ سهم المساكين وابن السبيل صدقة ، وهذا غريب ؛ فإنّ عموم المسكين وابن السبيل لغير قرابة الرسول لا تجعله صدقة ، اللهم إلّا أن يكون المقصود مجرد بيان أنّ أخذهم للخمس ليس من باب كونهم مساكين وفقراء ، بل باعتبارهم أئمة .
وأمّا الطائفة الثانية - فأهمها :
1 - مرسلة حماد المعروفة ، وفيها : « ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ؛ فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكفاف والسعة . . . وإنّما جعل اللَّه هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس ؛ تنزيهاً من اللَّه لهم لقرابتهم برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكرامةً من اللَّه لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذل والمسكنة . . . » ( « 5 » ) .
2 - مرسلة عبد اللَّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في قول اللَّه تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
قال : « خمس اللَّه للإمام ، وخمس الرسول للإمام ،
هامش
( 1 ) ( ) الخصال : 324 .
( 2 ) ( ) المقنع : 53 ، ط - المكتبة الاسلامية .
( 3 ) ( ) التهذيب 4 : 125 ، ب 36 من أبواب أهل الخمس ومستحقيه ، ح 1 .
( 4 ) ( ) الغنية : 130 ، ط - مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام .
( 5 ) ( ) الوسائل 6 : 358 ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 8 .