2 - صحيحة ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له ، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ؛ يأخذ خمس اللَّه عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كل واحد منهم حقاً . وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 1 » ) .
فإنّها تدل على أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قسم خمس الغنيمة على اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من غير ذي القربى ؛ لأنّها ذكرت في قبال سهم ذي القربى وأنّه أعطى كل واحد منهم حقاً . بل لا إشكال في أنّه لم يكن آنذاك مصاديق لهذه الأصناف من بني هاشم في المدينة .
وهناك رواية في تحف العقول ينقلها عن الإمام الصادق عليه السلام تشبه مضمون هذه الصحيحة أيضاً ( « 2 » ) .
3 - رواية زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سأله عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
فقال : « أمّا خمس اللَّه عزّ وجلّ فللرسول يضعه في سبيل اللَّه ، وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه وحدها ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم ، وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا ، فهي للمساكين وأبناء السبيل » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 6 : 356 ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 3 .
( 2 ) ( ) المستدرك 7 : 307 ، ب 5 من أبواب الأنفال ، ح 3 .
( 3 ) ( ) الوسائل 6 : 355 ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 1 .