تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ومنها : ما ورد في أخبار تخميس المال المختلط من التعليل بأنّ اللَّه سبحانه قد رضي من الأشياء بالخمس ، وهو ظاهر في أنّ الخمس ملك للَّه سبحانه ، بالمعنى المتقدم شرحه في الآية . وقد ورد نفس التعبير في ذيل روايات الأمر بالوصية واستحباب الإيصاء بالخمس من التركة ( « 1 » ) . ومنها : ما ورد في بعض الروايات كمرسلة حماد ( « 2 » ) من أنّ للإمام بعد الخمس الأنفال ، المشعر بأنّهما من باب واحد ، ومن الواضح أنّ الأنفال ملك للإمام بما هو إمام . ومنها : صحيحة ابن مهزيار ( « 3 » ) الطويلة ، فإنّ ظاهرها - صدراً وذيلًا - أنّ الخمس بتمامه حق الإمام ، وأنّ عدم دفعه تقصير من مواليهم في حقّهم ، وأنّه لا بد من إيصاله بتمامه إليه ، ومن كان بعيد الشقّة لا بدّ أن يوصله إلى وكلائه . ومنها : صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام ، قال : « سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »
، فقيل له : فما كان للَّه فلمن هو ؟ فقال : لرسول اللَّه ، وما كان لرسول اللَّه فهو للإمام . فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الإمام ؛ أرأيت رسول اللَّه كيف يصنع ؟ أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ ! كذلك الإمام عليه السلام » ( « 4 » ) . فإنّها ظاهرة في أنّ الخمس بتمامه يرجع إلى الإمام يصنع به على ما يرى ، وأنّ ذلك إليه حتى في أصل الصرف على الأصناف الثلاثة .
هامش
( 1 ) ( ) انظر : الوسائل 13 : 360 - 361 ، ب 9 من أحكام الوصايا . ( 2 ) ( ) انظر : المصدر السابق 6 : 365 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 . ( 3 ) ( ) انظر : المصدر السابق : 349 ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 . ( 4 ) ( ) المصدر السابق : 362 ، ب 2 من أبواب قسمة الخمس ، ح 1 .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 148 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي