تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
حيث إنّها كذلك لإرادة الفساد في تحقّق المحاربة ، فلا يكفي حينئذٍ قصد إخافة شخص خاصّ لعداوة أو لغرض من الأغراض وإن لم يكن شرعياً ، أو لا يعتبر ذلك كما هو مقتضى إطلاق التفسير المزبور بل قد يشعر به خبر قرب الإسناد وخبر السكوني فيتحقّق حينئذٍ صدق المحاربة بما هو في مثل زماننا من محاربة جماعة خاصّة لجماعة أخرى كذلك لأغراض خاصّة في ما بينهم فاسدة . لم أجد تنقيحاً لذلك في كلام الأصحاب والحدّ يدرأ بالشبهات ، ولكنّ التحقيق جريان الحكم على الجميع مع فرض صدق المحاربة التي يتحقّق بها السعي في الأرض فساداً » ( « 1 » ) . والخبران اللذان استشعر منهما الإطلاق - مضافاً إلى عدم تماميّة سندهما ؛ لوقوع عبد اللَّه بن الحسن في سند قرب الإسناد والنوفلي في خبر السكوني - لا دلالة فيهما على ذلك . أمّا خبر قرب الإسناد فقد نقله عن عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكّين فقال : « إن كان يلعب فلا بأس » ( « 2 » ) . حيث يقال : إنّه بمفهومه يدلّ على ثبوت البأس إذا كان جادّاً قاصداً بذلك إخافته وبقرينة ذكر عنوان شهر الرمح والسكّين يفهم أنّ نظر الرواية إلى شهر السلاح الذي هو عنوان المحارب . إلّا أنّ المراد بصاحبه في الرواية ليس الصديق والشخص المعيّن ، بل مطلق من صحبه في تلك الواقعة والحدث ، فيكون معناه من أشار بالسلاح إلى غيره وأخافه كفى ذلك في تحقّق المحاربة ، وليست الرواية في مقام البيان من هذه الناحية
هامش
( 1 ) ( ) جواهر الكلام 41 : 569 . ( 2 ) ( ) الوسائل 18 : 538 ، ب 2 ، حدّ المحارب ، ح 4 .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 442 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي