يقتل ، والوجه في هذه الرواية أنّ هذا من الساحر إفساد في الأرض والسعي فيها به ، ولأجل ذلك وجب فيه القتل » ( « 1 » ) .
وظاهر قوله : « إنّ هذا من الساحر » إرادة ما هو موضوع بحثه في هذه المسألة ، وهو القتل بالسحر ، فهو يجعل ذلك إفساداً في الأرض لا مطلق السحر ، ومن الواضح أنّ هذا من نوع الافساد بالمعنى الخاصّ ، أي التجاوز على النفوس والأموال والأعراض لا مطلق الإفساد .
وممّا يشهد على إرادته ذلك ما ذكره في المسألة السابقة على هذه المسألة حيث قال : « مسألة 15 : من استحلّ عمل السحر فهو كافر ووجب قتله بلا خلاف ، ومن لم يستحلّه وقال هو حرام إلّا إنّي أستعمله كان فاسقاً لا يجب قتله ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : الساحر زنديق إذا عمل السحر ، وقوله لا أستعمله ( استحلّه خ ل ) غير مقبول ، ولا تقبل توبة الزنديق عنده ، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق يقتل الساحر ولم يتعرّضا لكفره ، وقد روى ذلك أيضاً أصحابنا ، دليلنا : أنّ الأصل حقن الدماء ، ومن أباحها يحتاج إلى شرع ودليل . . . » ( « 2 » ) .
7 - ومنها : ما ورد في حكم من سرق حرّاً فباعه وهي عدّة روايات :
1 - رواية طريف بن سنان الثوري قال : سألت جعفر بن محمّد عليه السلام عن رجل سرق حرّة فباعها قال : فقال : « فيها أربعة حدود : أمّا أوّلها فسارق تقطع يده ، والثانية إن كان وطأها جلد الحدّ . وعلى الذي اشترى إن كان وطأها إن كان محصناً رجم وإن كان غير محصن جلد الحدّ وإن كان لم يعلم فلا شيء عليه . وعليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها وإن كانت أطاعته جلدت الحدّ » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) الخلاف 3 : 163 ، المسألة 16 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 162 ، المسألة 15 .
( 3 ) ( ) الوسائل 18 : 514 ، ب 20 ، حدّ السرقة ، ح 1 .