عزّ وجلّ ، فإذا ما هو قَتَل وأخَذَ ، قُتِل وصُلِب ، وإذا قتل ولم يأخذ قُتِلَ ، وإذا أَخَذَ وَلم يَقتل قُطِع ، وإن هو فرَّ ولم يُقدر عليه ثمّ اخذ قُطع ، إلّا أن يتوب ، فإن تاب لم يُقطع » ( « 1 » ) .
وظاهرها أنّ المحارب عنوان حقيقي لا تنزيلي ، وهو من ينوي السلب والنهب والقتل بالقوّة والسلاح ، وبقرينة ما جاء في الجواب من أنّ ذلك محدود في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، والذي ينظر إلى آية المحاربة يفهم أنّ المراد بالمحاربة في الآية ذلك أيضاً ، لا معنى آخر أوسع ككلّ مفسد في الأرض أو كلّ من يقاتل مع المسلمين ولو للبغي أو الكفر ، وإلّا كان ينبغي إيراد ذلك في التشقيق ، ولم يكن وجه للاقتصار في مقام تحديد ما هو محدود في الكتاب الكريم بما ذكره من الشقوق ، بل لم يكن وجه لذكر القتل والسلب ، فإنّ عنوان المفسد في الأرض بحسب دعوى الخصم لا يتوقّف على ذلك .
فالحاصل : لا ينبغي التشكيك في ظهور هذه الروايات جميعاً في أنّ المراد بالمحارب في الآية الكريمة وفي موضوع هذا الحدّ الشرعي هو المعنى المصطلح والذي فهمه عامّة الفقهاء والمفسّرين من الآية المباركة .
وهذه الرواية ضعيفة السند ؛ للإرسال ولوقوع سهل بن زياد فيه أيضاً ، ولا يجدي في رفع الإشكال وقوع أحمد بن محمّد بن أبي نصر - أحد الثلاثة الذين لا يروون ولا يرسلون إلّا عن ثقة - في السند قبل داود الطائي ، كما لا يخفى .
9 - ومنها : صحيح ضريس - بطريق الصدوق والشيخ في أحد طريقيه - عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلًا ليس من أهل الريبة » ( « 2 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 18 : 535 ، ب 1 من حدّ المحارب ، ح 6 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 537 ، ب 2 من حدّ المحارب ، ح 1 .