تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
به موضوعاً وحكماً ، وحيث إنّ نظره وسؤاله عن حيثيّة التخيير وعدمه ، فالإمام عليه السلام أيضاً تصدّى لخصوص هذه الجهة ، فلا يمكن أن يستفاد من أخذ عنوان قطع الطريق في لسان الإمام عليه السلام اختصاص المحاربة به ، بل لعلّ عنوان قاطع الطريق أصبح تدريجاً مرادفاً أو مشيراً لعنوان المحارب . ثمّ إنّ عبيدة بن بشير الخثعمي مجهول ، ولا طريق لتوثيقه . 5 - ومنها : مرسلة الصدوق رحمه الله قال : سئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ «
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
. . . » الآية ، فقال : « إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قُتل ، وإذا حارب وقتل وصلب قُتِل وصُلِب ، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي » ( « 1 » ) . ومضمونها بل وفقراتها متطابقة مع ما تقدّم في صحيح محمّد بن مسلم مع إضافة أنّه جعل كلام الإمام الصادق عليه السلام جواباً على السؤال عن الآية ، فذكر ابتداءً أنّ من يقتل من دون محاربة كان عليه القتل فقط - وهو القتل القصاصي لا محالة - ، وأمّا من قتل محارباً أي من حارب فقتل أو أخذ المال كان حكمه ما في الآية المباركة بالترتيب المذكور . ولكنّ الرواية مرسلة وإن كان يرى بعضهم حجّية مراسيل الصدوق إذا كانت مسندة إلى الإمام عليه السلام مباشرة . 6 ، 7 - ومنها : ما في تفسير العيّاشي قدس سره عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين قال : قطع الطريق بحلولا على السابلة من الحجّاج وغيرهم وأفلت القطّاع - إلى أن قال : - وطلبهم العامل حتى ظفر بهم ثمّ كتب بذلك إلى المعتصم ، فجمع الفقهاء وابن أبي داود ثمّ سأل الآخرين عن الحكم فيهم وأبو جعفر محمّد بن عليّ
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 18 : 536 ، ب 1 من حدّ المحارب ، ح 10 .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 398 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي