تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الدية ، وأمّا التعقيب عليه بالنفي من البلد فالظاهر أنّه نوع تعزير من قبل الحاكم الوارد في موارد عديدة من الجرائم الأخرى أيضاً ، واللَّه الهادي للصواب . 2 - ومنها : رواية عليّ بن حسّان عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من حارب [ اللَّه ] وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ، ومن حارب وقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى » ( « 1 » ) . وهي من حيث الدلالة واضحة الظهور في اعتبار المحاربة في تمام شقوق هذا الحدّ والعقوبة المقرّرة في الآية الكريمة ، بل هي صريحة في أنّ العقوبات الأربع المذكورة فيها كلّ واحدة منها تكون لحالة من المحاربة غير الأخرى حسب درجة الجريمة فيها من حيث تحقّق القتل تارة وعدمه وأخذ المال وعدمه مع أخذ أصل المحاربة شرطاً في تمام تلك الحالات ، ممّا يعني أنّها الموضوع لهذا الحدّ بشقوقه ومراتبه الأربع ، لا عنوان الإفساد الذي لا يتوقّف على فرض قتل أو أخذ مال . ومن حيث السند فيمكن تصحيحه ، فراجع الملحق [ 1 ] . 3 - ومنها : رواية المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ «
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ
. . . » الآية ، فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال : « إذا حارب اللَّه ورسوله وسعى في الأرض فساداً فقتل قتل به ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن شهر السيف وحارب اللَّه ورسوله وسعى في الأرض فساداً ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض » ( « 2 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 18 : 536 ، ب 1 ، حدّ المحارب ، ح 11 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق : 534 ، ب 1 ، حدّ المحارب ، ح 4 . الكافي 7 : 246 ، ح 8 . التهذيب 1 : 132 ، ح 143 . الاستبصار 4 : 257 .