يرجمه . . . الحديث » ( « 1 » ) .
وكون بعض فقراته غير معمول به لا يقدح بموضع الاستدلال منه ، وهو قوله :
« لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء . . . إلخ » حيث يدلّ على أنّ الرجم في الزنى لا بدّ فيه من الشهود الأربعة ، ولا يجوز من دون ذلك حتى بإقراره مهما بلغ وحصل منه العلم . غاية الأمر هذا الحصر بإطلاقه يقيّد بالإقرار أربع مرّات من قبل الزاني بالنحو الوارد في الأدلّة الأخرى - لو لم نقل بأنّ الإقرار أيضاً داخل في الشهادة على النفس - وليس هذا إلّا من تقييد إطلاق الحصر لا إلغائه ، فيبقى حجّة فيما لم يثبت على خلافه دليل ، كما هو مقرّر في محلّه .
نعم ، يرد على الاستدلال به ما تقدّم في الاستدلال برواية داود بن فرقد .
3 - الروايات الواردة في الإقرار بالزنى ونحوه وكيفيّة قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في مورده ، حيث يحصل عادة العلم بتحقّق الجريمة من المقرّ في حالة كونه بالغاً رشيداً ملتفتاً عالماً بالعقوبة ، طالباً التطهير والبراءة من تبعة الذنب وغفران اللَّه سبحانه ، حتى في الإقرار الواحد فضلًا عمّا إذا أقرّ مرّتين أو ثلاث ، أو كانت هناك قرائن أخرى من الحبل ونحوه ، أو فاصل زمني بين إقرار وإقرار ، ومع كلّ ذلك لم يقدم الإمام عليه السلام على إجراء الحدّ ، بل ظاهر حاله عدم جواز ذلك والامتناع عنه ما لم تكمل إقرارات أربعة من قبل المقرّ . وهذا واضح الدلالة على موضوعية الشهادات الأربع بما يعمّ الإقرار على النفس - كما عبّر الإمام عليه السلام في بعضها عن كلّ إقرار بالشهادة - وعدم سندية علم القاضي في ذلك .
راجع القضايا من مثل :
1 - رواية صالح بن ميثم ( « 2 » ) ، وهي معتبرة بطريق آخر للكليني عن خلف بن
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 18 : 343 ، ب 32 من مقدّمات الحدود ، ح 1 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 378 ، ب 16 من حدّ الزنى ، ذيل الحديث 1 .