الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال : « قضى به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقضى به عليّ عليه السلام عندكم بالكوفة » ، فقالا : هذا خلاف القرآن ، فقال : « وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ » فقالا : إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول : «
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ »
( « 1 » ) ، فقال لهما أبو جعفر عليه السلام : « فقوله :
«
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ »
هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويميناً . - ثمّ قال : - إنّ عليّاً عليه السلام كان قاعداً في مسجد الكوفة ، فمرّ به عبد اللَّه بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال عليّ عليه السلام : هذه درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال له عبد اللّه ابن قفل : فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحاً ، فقال عليّ عليه السلام : هذه درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال له شريح :
هات على ما تقول بيّنة ، فأتاه بالحسن عليه السلام فشهد أنّها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد واحد ، ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، فدعا قنبر فشهد أنّها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال : فغضب عليٌّ عليه السلام وقال : خذوها ، فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات . قال : فتحوّل شريح وقال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرّات ؟ فقال له : ويلك - أو ويحك - إنّي لما أخبرتك أنّها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة فقلت : هات على ما تقول بيّنة ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : حيث ما وجد غلول اخذ بغير بيّنة . فقلت : رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ، ثمّ أتيتك بالحسن فشهد فقلت : هذا واحد لا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان . ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة المملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان
هامش
( 1 ) ( ) الطلاق : 2 .