محل الكلام ، كما هو واضح .
الوجه السادس :
ما جاء في كلمات المحقّق الكني قدس سره من التمسّك بما دلّ من الآيات على لزوم الحكم بما أنزل اللَّه منطوقاً أو مفهوماً ( « 1 » ) ، وهي آيات كثيرة :
منها - قوله تعالى : «
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً »
( « 2 » ) .
ومنها - قوله تعالى : «
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ »
( « 3 » ) ، وقوله :
«
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
( « 4 » ) ، وقوله : «
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
( « 5 » ) ، وقوله : «
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
( « 6 » ) ، وقوله : «
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ »
( « 7 » ) .
وتقريب الاستدلال : أنّها أمرت بالحكم بما أنزل اللَّه ، أي أن يكون حكم القاضي على طبق الحكم الذي أنزله اللَّه سبحانه وجعله حكماً للواقعة ، وحيث إنّ ذلك الحكم مجعول على موضوعه الواقعي ، فإذا ثبت لدى القاضي وعلم بما هو موضوع ذلك الحكم الكلّي الذي جعله اللَّه ، ولم يحكم به في المرافعة كان ممّن لم يحكم بما أنزل اللَّه لا محالة ، وكان فاسقاً ظالماً كافراً على حدّ تعبير الآيات المباركة .
هامش
( 1 ) ( ) راجع : كتاب القضاء للمحقّق الكني : 256 .
( 2 ) ( ) النساء : 105 .
( 3 ) ( ) المائدة : 48 .
( 4 ) ( ) المائدة : 44 .
( 5 ) ( ) المائدة : 45 .
( 6 ) ( ) المائدة : 47 .
( 7 ) ( ) المائدة : 49 .