المغرب : تكون العشرة وزن سبعة مثاقيل » ( « 1 » ) .
وقد نقل عن المسعودي أنّه علّل ذلك بقوله : إنّما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب ؛ لأنّ الذهب أوزن من الفضة ، وكأنّهم ضربوا مقداراً من الفضة ومثله من الذهب فوزنوهما ، فكان وزن الذهب زائداً على وزن الفضة بمثل ثلاثة أسباعها ، واستقرّت الدراهم في الإسلام على أنّ كل درهم نصف مثقال وخمسه .
ويؤيده ما في رواية المروزي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : « الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمد من ماء ، وصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم خمسة أمداد ، والمد وزن مائتين وثمانين درهماً ، والدرهم وزن ستة دوانيق . . . الخ » ( « 2 » ) .
ويستفاد ذلك أيضاً من رواية الخثعمي ، فعن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن سلمة ( سليمان ) بن الخطّاب ، عن الحسن بن راشد ، عن عليّ بن إسماعيل الميثمي ، عن حبيب الخثعمي ( في حديث ) : « أنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام سئل عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة ولم يكن هذا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : إنّ رسول اللَّه عليه السلام جعل في كلّ أربعين أوقية أوقية ، فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة ، وقد كانت وزن ستّة وكانت الدراهم خمسة دوانيق . . . فقال له عبد اللّه بن الحسن : من أين أخذت هذا ؟ قال : قرأت في كتاب امّك فاطمة . . . » ( « 3 » ) .
وكيفما كان ، فلا إشكال في مقدار وزن الدينار والدرهم الشرعيين ، وأنّ
هامش
( 1 ) ( ) ميزان المقادير : 132 .
( 2 ) ( ) الوسائل 1 : 338 ، ب 50 من الطهارة ، ح 3 ، وقد نقلها عن الشيخ ، ولها سندان في كليهما إشكال أحدهما بالإرسال والآخر بموسى بن عمر بن يزيد الصيقل .
( 3 ) ( ) الوسائل 6 : 100 ، ب 4 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 .