الذهب بوزن تسمّيه ديناراً ، فكلّ عشرة من أوزان الدراهم سبعة أوزان الدنانير ، وكان لهم وزن الشعيرة ، وهو واحد من الستين من وزن الدرهم ، وكانت لهم الاوقيّة وزن أربعين درهماً ، والنش وزن عشرين درهماً ، وكانت لهم النواة وهي وزن خمسة دراهم ، فكانوا يتبايعون بالتبر على هذه الأوزان ، فلمّا قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مكة أقرّهم على ذلك » ( « 1 » ) .
فيقال بحمل روايات الدرهم والدينار في الدية على إرادة الدرهم والدينار من حيث الوزن ولو لم يكن مسكوكاً ، خصوصاً إذا لاحظنا أنّ هذا التحديد كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام الذي لم تكن فيه الدنانير والدراهم بعد مضروبة عند المسلمين ، وإنّما ضربت في زمن عبد الملك وبأمر الإمام زين العابدين عليه السلام أو ابنه الباقر عليه السلام ، كما في القصة المعروفة ، فيجزي في باب الدية ألف مثقال من الذهب وسبعة آلاف مثقال من الفضة ، ويكون ذكر الدينار والدرهم في رواياتها - كذكرهما في روايات الربا والصرف - محمولًا على إرادة الوزن .
وقد ورد في روايات الصرف ما قد يدلّ على استعمال الدرهم والدينار في الوزن ، ففي معتبرة أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : آتي الصيرفي بالدراهم أشتري منه الدنانير ، فيزن لي أكثر من حقي ثمّ أبتاع منه مكاني دراهم ؟ قال : ليس به بأس ، ولكن لا تزن أقل من حقك » ( « 2 » ) .
وفي صحيح ابن الحجاج قال : « سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدرهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو ديناراً ، ثمّ يقول : أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ، فقال : ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير . . الحديث » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) فتوح البلدان : 452 . ط - مصر سنة 1959 م .
( 2 ) ( ) الوسائل 12 : 458 ، ب 2 من الصرف ، ح 4 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : ح 1 .