أنّ الدنانير لم يتغير وزنها عمّا هي عليه الآن في جاهلية ولا إسلام . صرّح بذلك جملة من علماء الطرفين ، قال شيخنا العلّامة ( أجزل اللَّه إكرامه ) في النهاية :
« والدنانير لم يختلف المثقال منها في جاهلية ولا إسلام ، كذا نقل عن الرافعي في شرح الوجيز أنّه قال : المثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا إسلام . والدينار مثقال شرعي ، فهما متحدان وزناً ، فلذا يعبّر في أخبار الزكاة تارة بالدينار وتارة بالمثقال » ( « 1 » ) . وقال العلّامة المجلسي في رسالته ميزان المقادير : « انّ الدنانير لم تتغير عما كانت عليه من عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا مما اتفقت عليه العامّة والخاصّة » ( « 2 » ) .
وأمّا الدرهم فقد صرّحت كلمات الأصحاب وغيرهم بأنّه عبارة عن ستة دوانيق وأنّ عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية . قال في كتاب الأوزان والمقادير في تعريف الدرهم الشرعي : « هو ستة دوانيق كما عن صريح المقنعة ( « 3 » ) والنهاية ( « 4 » ) والمبسوط ( « 5 » ) والخلاف ( « 6 » ) وما تأخر منها أو عنها وكما في رسالة التحقيق والتنقير .
وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ( « 7 » ) . وفي المدارك : نقله الخاصة والعامة ونص عليه جماعة من أهل اللغة ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) الحدائق 12 : 89 . ولاحظ شرح الوجيز 6 : 5 من المطبوع بضميمة المجموع .
( 2 ) ( ) ميزان المقادير : 132 .
( 3 ) ( ) المقنعة : 251 .
( 4 ) ( ) النهاية : 191 .
( 5 ) ( ) المبسوط 1 : 209 .
( 6 ) ( ) الخلاف 1 : 302 . ط - اسماعيليان .
( 7 ) ( ) جواهر الكلام 15 : 182 .
( 8 ) ( ) المدارك 5 : 114 .