وبحسابه في الدية ، مما يعني أنّه ليس أصلًا في الدية ، من قبيل ما تقدم في صحيح ابن الحجاج « وقيمة الدينار عشرة دراهم » ( « 1 » ) وفي صحيح ابن سنان قال :
« سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : من قتل مؤمناً متعمداً قيد منه إلّا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفاً أو ألف دينار أو مائة من الإبل ، وإن كان أرض فيها الدنانير فألف دينار ، وإن كان في أرض فيها الإبل فمائة من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب ذلك اثنا عشر ألفاً » ( « 2 » ) .
وظاهرهما أنّ القيمة ومالية ألف دينار أو مائة من الإبل ملحوظة في صنف الدرهم على الأقل بحيث لا بدّ وأن تكون الدراهم المدفوعة دية بحساب ذلك وقيمته ، بل لعل هذا المعنى صريح صحيح الحكم بن عتيبة المتقدم أيضاً حيث عبّر فيه بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد قسم ذلك على الورِق ( « 3 » ) .
ودعوى : أنّ هذه المعادلة في القيمة كانت ملحوظة في بداية التشريع حكمة لا علّة ، قد عرفت جوابها .
ودعوى : إعراض الأصحاب عن هذا الفهم من الروايات الموجب ؛ لوهنها وسقوطها عن الحجيّة .
مدفوعة : بأنّ كبرى الوهن بالإعراض فرع أن لا تكون الرواية من حيث السند قطعية أو كالقطعي - كما لا يبعد دعواه في مجموع ما تقدم من الروايات - وأن لا يكون في البين وجوه واستدلالات يحتمل استناد المعرضين إليها .
مضافاً إلى عدم إمكان إحراز صغراها من مجرّد كلام الشيخ قدس سره في المبسوط مع
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 19 : 146 ، ب 2 من ديات النفس ، ح 1 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 37 ، ب 19 من القصاص في النفس ، ح 3 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : 148 ، ب 2 من ديات النفس ، ح 8 .