ولأهل السواد الغنم ، وهكذا وفي صحيح ابن سنان : « فالدية اثنا عشر ألف أو ألف دينار أو مائة من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدنانير فألف دينار وإن كان في أرض فيها الإبل فمائة من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب ذلك اثنا عشر ألفاً » ( « 1 » ) وقد جمع هذا الحديث كلا التعبيرين التخيير بين الأصناف في البداية ثمّ بيان التسهيل على أهل كل صنف حسب ما يوجد في أرضهم فيعطى من ذلك الصنف بحساب ذلك ، وهذا أيضاً ظاهر في أنّ الجاني يعطى مما يوجد عنده وفي أرضه من الأصناف ، ولا يلزم بغيره ، كيف ! ويلزم من إرادة التعيين أنّ من ليس بأرضه شيء من الأصناف المذكورة في الرواية لا يجب عليه دفع الدية ، وهو غير محتمل .
هذا كله ، مضافاً إلى أنّ مثل صحيح الحكم بن عتيبة ( « 2 » ) المتقدم صريح في ثبوت التخيير ، فلو فرض ظهور في ذاك اللسان من الروايات في التعيين على أهل كل صنف رفع اليد عنه بصراحة مثل صحيح الحكم ، فتحمل على إرادة التسهيل والتخفيف .
الطائفة الثانية :
ما دل بظاهره على الترتيب في الدية المغلّظة في العمد وشبه العمد ؛ وذلك بتعيين الإبل ، فإن لم يوجد انتقل إلى البقر أو الغنم ، وهي روايات عديدة فيها المعتبرة مثل صحاح معاوية بن وهب وأبي بصير ( « 3 » ) ومعلى أبي عثمان ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 19 : 217 ، ب 1 من ديات الأعضاء ، ح 14 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 148 ، ب 2 من ديات النفس ، ح 8 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : 147 ، ح 3 .
( 4 ) ( ) المصدر السابق : 148 ، ح 9 .