تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فإذا لم يوجد أخذ أحد الأجناس الاخر وسواءً كانت بقيمة الإبل أو دونها أو فوقها » ( « 1 » ) . والأصلية بالمعنى الأول ترجع إلى البحث المتقدم في الجهة السابقة حيث استفدنا من الروايات التخيير ابتداءً للجاني بين الأصناف الستة تسهيلًا عليه في مقام أداء الدية . والمقصود في هذه الجهة البحث عن ما هو الأصل من هذه الأصناف بالمعنى الثاني ؛ ذلك لأنّه إذا ثبت أنّ بعض هذه الأصناف هو الأصل والباقي بدل عنه في المالية ترتب على ذلك مطلبان مهمان : الأوّل : أنّه لا بد في مقام أداء الدية من غير الأصل أن تلاحظ مالية الأصل وقيمته ، فيعطى من الغنم مثلًا ما يكون بقيمة مائة من الإبل لا أقل منها ، وهذا يتصور على نحوين : 1 - أن يكون العدد أيضاً ملحوظاً في البدل على نحو الموضوعية بحيث لا بدّ وأن يدفع بإزاء مائة إبل ألف شاة تكون بقيمتها فلا تجزي إذا كانت أقل من قيمتها كما أنّ دفع الأقل من ألف شاة لا يجزي حتى إذا كانت بقيمة مائة إبل . 2 - أن تلغى خصوصية العدد في البدل ويكون ذلك ملحوظاً بنحو الطريقية المحضة إلى مالية الأصل ، فيكون تمام الموضوع للبدل ما يكون معادلًا لمائة إبل في القيمة من الأصناف الأخرى الخمسة ، فيجزي منها ما كان كذلك ولو كان عددها دون ما ذكر في الروايات . نعم ، لا يجزي غيرها ولو كان بقيمتها ؛ لأنّه خلاف ظهورها في انحصار الدية في الأصناف الستة لا غير . الثاني : أنّه بناءً على استفادة البدلية بهذا المعنى يقوى احتمال أن يكون ذكر
هامش
( 1 ) ( ) المبسوط 7 : 119 .