[ مسألة 33 : مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره ]
[ مسألة 33 ] : مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره ، والظاهر عدم الخلاف فيه إلا من بعض العامّة ، حيث قال بعدم ملكيته له إلّا بالقسمة قياساً على عامل القراض ، حيث إنه لا يملك الربح إلّا بعد الإنضاض ، وهو ممنوع عليه حتى في المقيس عليه ، نعم لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته ( 1 ) ، ويتفرّع على ما ذكرنا فروع :
شرح
( 1 ) ملكيّة العامل الحصّة وزمانها
لعلّ نكتة ذلك عندهم أن الربح وقاية لرأس المال في المضاربة ، أي أنّه لو وقعت خسارة أو نقصان في رأس المال ، فيتدارك أوّلًا من الربح ، فيستثنى رأس المال بتمامه للمالك ، ثمّ يكون الباقي بينهما ، وهذا ما جعل بعض فقهاء أهل السنّة هناك يذهب إلى القول بأنّ تملّك المال في المضاربة معلّق على زمان القسمة لتتحقّق الوقاية ، ويبقى رأس المال محفوظاً .
وقد قاسوا المساقاة على المضاربة فحكموا بعين هذا الحكم فيها .
وهو ممنوع في المضاربة فضلًا عن قياس المساقاة عليها ، فقانون الوقاية في المضاربة صحيح ، لكنه لا يمنع من الملكية حين ظهور الربح كما حقّق هناك ، فضلًا عن أن التسرية إلى المقام بلا محصّل إذ لا وقاية هنا ، لفرض كون رأس المال هو الأصول ، ولا ربط لها بالثمرة .
نعم ، في صورة الاشتراط حكم الماتن بصحّة الشرط .
وقد أشكل بعض المحقّقين في هذا الشرط من ناحية أن دليل ( ( المؤمنون عند شروطهم ) ) « 1 » غير مشرِّع ، بل ملزم للعمل بالشرط بعد فرض الفراغ عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، باب 20 ، ح 4 .