. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الأولى : اشتراط المباشرة في المساقاة الأولى ، ومن الواضح أنّ ذلك يمنع عن المساقاة الأخرى ، لأنّ الطرف الثالث الجديد لا يمكنه تحقيق شيء ، بعد فرض لزوم المباشرة .
الصورة الثانية : أن ينهى المالك في المساقاة المطلقة عن أن يأتي ثالث للعمل في أصوله ، وهنا لا يجوز عقد المساقاة الثاني لعدم جواز تسليم الأصول له بعد منع المالك عن ذلك .
الصورة الثالثة : أن لا يشترط المباشرة ولا ينهى عن عمل الغير ، وهنا أقوال :
القول الأوّل : الجواز مطلقاً ، غايته لا يجوز تسليم الأصول للعامل الثاني إلّا بإذن المالك ، وهو مختار السيّد الماتن هنا ، وفي الإجارة والمزارعة .
ويشكل هنا بأن العقد الأول إما يستفاد منه الإذن فلا حاجة إلى هذا القيد الزائد لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، أو يقال : إن مقتضى العقد ذلك ، وهو أن للعامل حقّ التصرّف وهذا من لوازمه ومشمولاته .
القول الثاني : عدم الجواز مطلقاً حتّى مع إذن المالك .
القول الثالث : التفصيل بين الإذن فيجوز ومن دونه لا يجوز .
القول الرابع : التفصيل بين صورة ما قبل ظهور الثمر فلا يجوز ، وما بعده فيجوز .
والحقّ أنّه :
أ - إن قلنا بشمول عمومات الصحة لمثل هذه العقود كالمساقاة والمزارعة تمّ القول الأوّل .
ب - وأمّا إذا قلنا بأصالة الفساد في مثل هذه العقود ، فقد قيل بالصحّة بدعوى أنه بعد ثبوت صحّة المساقاة الأولى بأدلّة المساقاة الخاصّة ، وأنّ العامل