تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الأولى : اشتراط المباشرة في المساقاة الأولى ، ومن الواضح أنّ ذلك يمنع عن المساقاة الأخرى ، لأنّ الطرف الثالث الجديد لا يمكنه تحقيق شيء ، بعد فرض لزوم المباشرة . الصورة الثانية : أن ينهى المالك في المساقاة المطلقة عن أن يأتي ثالث للعمل في أصوله ، وهنا لا يجوز عقد المساقاة الثاني لعدم جواز تسليم الأصول له بعد منع المالك عن ذلك . الصورة الثالثة : أن لا يشترط المباشرة ولا ينهى عن عمل الغير ، وهنا أقوال : القول الأوّل : الجواز مطلقاً ، غايته لا يجوز تسليم الأصول للعامل الثاني إلّا بإذن المالك ، وهو مختار السيّد الماتن هنا ، وفي الإجارة والمزارعة . ويشكل هنا بأن العقد الأول إما يستفاد منه الإذن فلا حاجة إلى هذا القيد الزائد لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، أو يقال : إن مقتضى العقد ذلك ، وهو أن للعامل حقّ التصرّف وهذا من لوازمه ومشمولاته . القول الثاني : عدم الجواز مطلقاً حتّى مع إذن المالك . القول الثالث : التفصيل بين الإذن فيجوز ومن دونه لا يجوز . القول الرابع : التفصيل بين صورة ما قبل ظهور الثمر فلا يجوز ، وما بعده فيجوز . والحقّ أنّه : أ - إن قلنا بشمول عمومات الصحة لمثل هذه العقود كالمساقاة والمزارعة تمّ القول الأوّل . ب - وأمّا إذا قلنا بأصالة الفساد في مثل هذه العقود ، فقد قيل بالصحّة بدعوى أنه بعد ثبوت صحّة المساقاة الأولى بأدلّة المساقاة الخاصّة ، وأنّ العامل
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 358 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي