[ مسألة 32 : خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك ]
[ مسألة 32 ] : خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك ، لأنّه إنما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك ، وإن أخذ على الغرس فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك فهو على المالك مطلقاً ، إلا إذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكم الخراج في المساقاة
يرتبط الخراج بالمالك لا العامل ، إذ هو كالأجير ، غايته يكون أجره حصّةً من الحاصل ، وكون الخراج على المالك ، إمّا لأنه - أي الخراج - على الأرض ، والأرض له ، أو لأنّه على الغرس وهو للمالك أيضاً ، فالعامل أجنبيّ عن العلاقة مع السلطان على تمام التقادير ، إلّا إذا اشترط كونه عليه أو عليهما هنا في ضمن عقد المساقاة ، فيكون نافذاً بمقتضى أدلّة الشروط ، نعم يقيّد السيّد الماتن الصورة الأخيرة بالعلم بمقداره لكي لا يلزم غرر وجهالة ، إذ الجهالة التي يقتضيها مثل عقد المساقاة مغتفرة ، لكن اغتفارها لا يعني اغتفار مطلق الجهالة كما في هذا المورد ، فيرجع فيه إلى مقتضى الأدلّة الأوّلية .
وهذا كلّه واضح .
نعم ، هنا بحثٌ في أنّ هذه الغرريّة غرريّة في الشرط لا في العقد ، وهو محلّ بحث عندهم في إيجابه بطلان الشرط خاصّة أو مع العقد ، على تقدير سرايةِ الغررية منه إليه ، وقولِنا ببطلان مطلق العقد الذي يشتمل الغرر لا خصوص مثل البيع .
والصحيح ، أن غرريّة الشروط لا ترجع في أكثر الفروض إلى غرريّةٍ في نفس العقد .