تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

[ مسألة 31 : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه ]

[ مسألة 31 ] : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه ، وأما مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقاً ، كما في الإجارة والمزارعة وإن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل الثاني إلّا بإذن المالك ، أو لا يجوز مطلقاً وإن أذن المالك ، أو لا يجوز إلا مع إذنه ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده ، أقوال أقواها الأول ، ولا دليل على القول بالمنع مطلقاً أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[ المائدة : 1 ] و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
[ النساء : 29 ] ، وكونها على خلاف الأصل فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ممنوعٌ بعد شمولها ، ودعوى أنه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي أو كان وكيلًا عن المالك أو وليّاً عليه كما ترى ، إذ هو أوّل الدعوى ( 1 ) .
شرح
ثانياً : لو قلنا بكبرى الغرور هنا ، مع ذلك لا تنطبق القاعدة في المقام ، لأنّ العامل لم يكن مغروراً من قبل المساقي في الحصّة ، إذ لم يأخذ منه الحصّة مجّاناً بل بعنوان كونها بدلًا عن عمله ، أي أنّه أخذها مع الضمان بالعمل ، غايته أنّ هذا العمل لم يكن للمساقي ، فعنوان الغرور إنّما يصدق مع عنوان المجّانية لا مطلقاً ، وبعبارةٍ أخرى لم يقدم العامل على أن يكون له أمران الأجرة والحصّة معاً ، بل أحدهما . ( 1 ) المساقاة الطوليّة أو مساقاة العامل غيرَه هل يجوز للعامل مساقاة غيره في طول مساقاة المالك معه أم لا ؟ يمكن تصوّر هذه المسألة ضمن صور :