تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، يمكن تصحيح المساقاة الطوليّة الثانية حتى بناءً على أصالة الفساد باستفادة ذلك من الروايات أو بأدلّة الصحة اللبيّة هنا ، بدعوى أنّ ذلك كان أمراً رائجاً سابقاً كما في باب المزارعة ، كالمزارعة أو المساقاة على أرض الخراج ، فقد كانت الأصول تستأجر من ملّاكها لسنين عديدة ثمّ يساقون عليها . وعليه ، يكون إطلاق روايات المساقاة شاملًا للمساقاة الثانية نظراً لشيوع هذه المساقاة ، سيما لو قلنا بوحدة ملاك عقدَي المزارعة والمساقاة وحكمنا هناك بالجواز . فالصحيح جواز المساقاة الطولية بلا تفصيل ، وبدون ذاك الشرط الإضافي الذي ذكره السيّد الماتن . اشتراط عمل العامل الأول في المساقاة الطوليّة قد وردت جملة من الروايات في باب الإجارة الطوليّة تدل على اشتراط قيام الأجير الأوّل بعمل في صحّة الإجارة الثانية ، إذا كانت بأقل من الأجرة في الإجارة الأولى لا بالمساوي ، وهنا يقال : هل هذا شرط في صحّة المساقاة الطوليّة أيضاً أو لا ؟ والصحيح صحّة المساقاة الثانية هنا مطلقاً ، وإن قيل بهذا الشرط في الإجارة ، وذلك لأنّ الصحّة هنا - بإطلاقها - على مقتضى القاعدة حيث لا دليل على المنع ، إضافةً إلى بعض الروايات الواردة في باب المزارعة والدالّة على الصحّة أيضاً ممّا أسلفناه في كتاب المزارعة ، وهذا معناه انحصار هذه المسألة بباب الإجارة وعدم شمول أدلّتها هناك لأوسع من ذلك الباب ، وتفصيله موكول إلى باب الإجارة ، وقد حقّقناه في كتابها تفصيلًا .