. . . . . . . . . .
شرح
والمتحصّل عدم وجود أثر قانوني ولا وضعي لهذه الإجازة ، حتّى لو كانت معقولةً ثبوتاً بلحاظ انتساب العقد إلى المجيز .
نعم ، لو كان عدم الإجازة موجباً لاشتراك العامل مع المالك ، بلحاظ أن الهيئة الحاصلة بالعمل تكون ملكاً للعامل لا للمالك ، أمكن تصوّر الإجازة حينئذٍ ، إذ أثرها عدم استحقاق العامل المطالبة بالهيئة الحاصلة في المال نتيجة عمله ، بل يستحقّ الحصّة من الثمر في مثل عقد المساقاة والمزارعة ، لكن المفروض أن الإجازة انصبّت على المعاوضة فيلزم أن تكون المعاوضة معقولةً ، لا من طرفٍ واحد ، فهذا أشبه بأن يهبه ماله ، وهذا معناه ، أن المعقولية الثبوتية للإجازة غير كافية في صحتها ، بل لا بدّ من تصوّر الإجازة أمراً عقلائياً ذا أثر معاملي .
والصحيح أن الإجازة غير صحيحة هنا ، بمعنى أنّه لا معنى لها ، فلا مبرّر لهذه الصورة المذكورة في المتن ، فتكون المعاملة باطلةً ، وللمالك تمام الحاصل .
2 - صورة عدم إجازة المالك الحقيقي
الجهة الثانية : صورة عدم إجازة المالك لعقد المساقاة ، وهنا تقع المساقاة باطلةً لا محالة ، وعلى أساس ذلك ينفتح البحث في حكم البطلان هذا ، وفي آثاره وتداعياته ، من قبيل تحديد من له الثمرة ، واستحقاق العامل أجرة المثل أو عدمه . .
والظاهر أنّ الثمر هنا للمالك ، لأن النماء تابع للأصل ، وكون الغير قد أوجد النماء لا يوجب أن يستحقّ - أي هذا الغير - عليه شيئاً حيث كان بلا إذن ، لا النماء وهو واضح ، ولا قيمة عمله لعدم أمره له به ، بل الآمر هو الفضولي .