[ مسألة 30 : لو تبيّن - بالبينة أو غيرها - أن الأصول كانت مغصوبةً ]
[ مسألة 30 ] : لو تبيّن - بالبينة أو غيرها - أن الأصول كانت مغصوبةً ، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة ، وإلا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه ، ويستحق العامل أجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلًا بالحال ، إلا إذا كان مدّعياً عدم الغصبيّة وأنها كانت للمساقي إذ حينئذ ليس له الرجوع عليه ، لاعترافه بصحّة المعاملة وأن المدعي أخذ الثمرة منه ظلماً ، هذا إذا كانت الثمرة باقية ( 1 ) .
شرح
ليس كذلك ، إذ لم يقم هنا بعمل ، لكنه أنشأ عقد إجارةٍ مع الآخر ، غايته لم نعرف هل آجره عن نفسه أو آجره عن غيره ؟ فليس الباب باب استيفاء الغير لعملٍ حتى نتمسّك بأصالة الحرمة الوضعيّة للمال .
لكن ، هناك أصل آخر يجري في المقام ، وهو أنه حيث كان يمكنه الاستيجار عن الغير فنرجع إلى قاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به أو مبدأ أنّه أدرى بنيّته ، فيحكم بقوله ، إلا إذا ثبت التبرّع بدليلٍ حجّة .
( 1 ) غصب الأصول
في هذه المسألة جملة فروع وحيثيّات تؤول جميعها إلى صورة كون الأصول مغصوبةً ، ووقعت المساقاة من قبل الغاصب مع العامل ، بحيث كان المساقي غاصباً ، وهنا عدّة جهاتٍ من البحث :
1 - صورة إجازة المالك الحقيقي
الجهة الأولى : صورة إجازة المالك الحقيقي للعقد ، أي عقد المساقاة ، فهنا