. . . . . . . . . .
شرح
والشاهد على ذلك ، باب الإجارة ، فإذا آجره على أن يسقيه في تمام الموسم ، فقام بالبعض وترك الباقي ، استحقّ بمقدار ما عمل يقيناً ، فهذا مثله ، لوحدة النكتة والملاك .
والمتحصّل أن الأمر موجب للضمان مع الانطباق ، بلا فرق بين الأمر الاستقلالي والأمر الضمني .
الثاني : لو فسخ بعد الظهور وقبل البلوغ ، حكم الماتن هنا بعدم الاستحقاق وتكون له الحصة فيما ظهر ، وأشكل عليه من قبل أكثر المعلّقين « 1 » بأن الفسخ هنا من أصله لا من حينه ، فمثله مثل الشقّ الأول فيرجع الثمر إلى مالكه من الأوّل ، فلا حصّة للعامل .
ونوقش :
أ - تارةً بفساد مبنى الفسخ من أصله ، لأنّه حل للعقد من حين الفسخ .
ب - وأخرى بأنّه حتى على تقدير أن الفسخ من حينه ، لا يصحّ البناء ، إذ معناه الرجوع الآني ، فيرجع كل شيء على ملك مالكه الأوّل ، وهذه الحصّة قبل الفسخ على ملك المالك ، وقد تقدّم تفصيل هذا الأمر في المسألة السابعة عشرة في المزارعة ، وهو جار هنا .
والمتحصّل أن الصورتين متّحدتان في الحكم ، فالثمر فيهما للمالك بأكمله ، وللعامل الضمان مقابل عمله بأجرة مثله .
بقي ما في الذيل من أنّه مع عدم القيمة أصلًا ، يرجع إلى الصورة الأولى ، وقد أشكل على ذلك بأنّ عدم القيمة لا يضرّ بالملكيّة ، إذ الماليّة غير الملكية « 2 » ،
هامش
( 1 ) انظر تعليقات العروة الوثقى 2 : 749 .
( 2 ) السيّد الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 212 .