تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فلس الزارع إذا لم يكن منه مال ، لأنه ليس تصرّفاً ماليّاً ( 1 ) .

[ الثالث : أن يكون النماء مشتركاً بينهما ]

الثالث : أن يكون النماء مشتركاً بينهما ، فلو جعل الكلّ
شرح
( 1 ) شروط المتعاقدين في المزارعة إنّ ما ذكره السيّد الماتن في هذا الفرع مجموعةٌ من الشروط العامّة للعقود ، وقد تقدّم تحقيقها في أبحاث البيع ، إلا أنه ذكر من جملتها شرط مالكيّة التصرّف . وقد فسّر هذا الشرطَ بعضُ الأعلام بأن لا يكون العامل قد آجر نفسه للغير ، لأن هذه الإجارة توجب عدم مالكيّته للتصرّف في منافعه باعتبار أنّها لم تعد مملوكةً له بل صارت ملكاً لغيره ، وكذا الحال في طرف مالك الأرض أيضاً ، فإنّه لو آجر أرضه للغير لم يعد قادراً ولا مالكاً للتصرّف فيها ، فلا بدّ من إبراز شرط مالكيّة التصرّف كشرطٍ مستقلٍ لإخراج مثل هذه الحالات ، وإلّا فبدونه يمكن الحكم بصحّة المعاملة حتى مع الإجارة المذكورة ، وهو واضح البطلان « 1 » . إلا أنّ هذا التفسير مرجعه إلى عدم الملك ، وهو خلاف ظاهر عبارة السيّد الماتن ، فإنّ من آجر نفسه لم يعد مالكاً لمنفعتها ، وكذا من آجر أرضه كما هو واضح . فالصحيح كون هذا الشرط مجرّد عطف تفسيرٍ على شرطيّة عدم الحجر ، لا أنه بيانٌ لشرطٍ زائد ، نعم بطلان عقد المكرَه ليس من هذه الجهة ، وإنما لنكتة أخرى محقّقة في أبحاث البيع .
هامش
( 1 ) راجع : السيد الحكيم ، مستمسك العروة 13 : 55 ، والسيّد الخوئي ، مباني العروة 3 : 287 .