تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

الفصل الثاني شروط عقد المزارعة

[ وهي أمور ]

[ أحدها : الإيجاب والقبول ]

أحدها : الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ ، سواء كان حقيقةً أو مجازاً مع القرينة ك‍ - : ( ( زارعتك أو سلّمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا . . . ) ) ، ولا يعتبر فيهما العربية ، ولا الماضوية ، فيكفي بالفارسي وغيره ، والأمر كقوله : ( ( ازرع هذه الأرض على كذا ) ) ، أو المستقبل ، أو الجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء بها ، وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ( 1 ) ، ويصحّ الإيجاب من كلٍّ من المالك
شرح
( 1 ) شرطيّة الإيجاب والقبول وأحكامهما حكم المسألة واضح محقّق في كتاب البيع بالتفصيل « 1 » ، وما ذكره السيد الماتن هو الصحيح ، إلا أن هنا نكتة وهي : إن شرطيّة الإيجاب والقبول ثابتة بناءً على التصويرات الثلاثة المتقدّمة لحقيقة المزارعة ، نظراً لكونها على الجميع عقداً ولو إذنياً ، فلا بد فيه من كلا الأمرين ، إلا أنه لو جعلت المزارعة جعالةً مثلًا وقلنا بكونها إيقاعاً لا عقداً ، فلا وجه لهذا الشرطيّة ، بداهة عدم دخالة الطرف الآخر حينئذٍ ، إلا أن كون الجعالة عقداً هو الصحيح على ما بحثناه .
هامش
( 1 ) حول الإيجاب والقبول في عقد المزارعة ، يراجع : التذكرة 2 : 337 ، والمستمسك 13 : 48 - 53 ، ومنهاج الصالحين 2 : 104 ، وتحرير الوسيلة 1 : 584 ، والقواعد 2 : 311 ، والمسالك 5 : 8 ، وجواهر الكلام 27 : 3 ، والرياض 5 : 47 ، ومجمع الفائدة والبرهان 10 : 96 و . .