ودعوى : أن ذلك على خلاف وضع المساقاة كما ترى ، كدعوى أن مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك ، إذ هو أوّل الدعوى . والقول بأنه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه ، فيه أنه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام ، حيث إن تلك الأصول وإن لم تكن للمالك الشارط إلا أن عمل العامل ينفعه في حصول حصّة من نمائها .
ودعوى : أنه إذا كانت تلك الأصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعية نمائها لها .
مدفوعة : بمنعها بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء الجميع ، نعم لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامها كان كذلك ، لكن عليه تكون تلك الأصول بمنزلة المستثنى من العمل فيكون العمل ، فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الأصول ( 1 ) .
شرح
( 1 ) جعل حصّة من الأصول للعامل
يقع البحث هنا تارة من جهة الشرطية وأخرى من جهة الجزئية .
أما الشرطية ، فلا ينبغي الإشكال في الصحّة فيها للعمومات ، غير أن بعض الأعلام ربما استشكل فأرجعها إلى جعل المساقاة على خصوص الشجر الباقي وإخراج المستثنى عنها ، وإلا خالفت المعاملة المساقاةَ « 1 » .
ويرد عليه : ما هي المشكلة في نقل ملكية الأشجار مسلوبةَ المنفعة ، كبيعها له ، بل كبيع تمام الأشجار ؟ !
هامش
( 1 ) السيد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المساقاة : 45 .