تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
فيقدّمان مملوكهما - وهو منفعة الأرض ومنفعة العامل نفسه - لتقع الشركة بينهما ، وهذا التكييف مرجعه إلى الشركة في المنافع ، وقد حقّقنا حال هذا النوع من الشركة في كتاب الشركة . ويترتّب على هذا التكييف أمور : 1 - أن يكون عقد المزارعة من العقود الإذنية ، لما ذكرناه في بحث الشركة من كونها كذلك على المعروف . 2 - أن يكون عقداً جائزاً لا لازماً بمقتضى كون العقود الإذنية كذلك كما هو المعروف ، وقد حقّق في المضاربة والشركة . 3 - كون الأصل فيها الصحّة ، لشمول العمومات والإطلاقات لها ، وإن دغدغ في الشمول للإذنيّ الميرزا النائيني . وعلى كلّ حال ، كانت هذه تكييفات ثلاثة لعقد المزارعة ، إلا أنّ ظاهر كلمات المشهور وما يساعد عليه الارتكاز والأخبار هو التكييف الأوّل ، ومن هنا أجمعوا على لزوم عقد المزارعة ، الأمر الذي يكشف عن تبنّي هذا التكييف دون غيره . نعم ، اعتبار المزارعة على نحو الشركة لكن لا في الأصول بل في الحاصل أمر صحيح ومقبول ، وسيأتي مزيد تحقيقٍ لذلك عند البحث حول المسألة الخامسة عشرة ، فانتظر .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 29 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي